استئصال ورم نادر في الجمجمة بالمنظار في مستشفى توام الاماراتي

استئصال ورم نادر في الجمجمة بالمنظار في مستشفى توام الاماراتي
استئصال ورم نادر في الجمجمة بالمنظار في مستشفى توام الاماراتي

تمكن فريق جراحة الأعصاب بمستشفى توام - أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" - من استئصال ورم كبير نادر "Retro-Clival Chordoma " في قعر الجمجمة عبر تجويف الأنف لمريض عمره 24 عاما خلال عملية جراحية دقيقة ناجحة استغرقت نحو 12 ساعة باستخدام تقنيات جراحية جديدة متقدمة بالمنظار.

وتماثل المريض للشفاء دون أية مضاعفات بعد معاناة طويلة مع الألم نتيجة الضغط الشديد الذي كان يسببه الورم على جذع الدماغ والذي أثر على قدرته على الإبصار.

أجرى الجراحة الدكتور محمد العشا استشاري جراحة الأعصاب رئيس الفريق ومعه الدكتور محمود بنور استشاري جراحة الأعصاب والدكتور محمد الزغبي أخصائي جراحة الأعصاب والدكتور أسامة مهران استشاري التخدير.

وأفاد العشا بأن الورم المستأصل يعد من الأورام الدماغية النادرة جدا حيث يبلغ معدل الإصابة به واحد في المليون سنويا وينمو تدريجيا خلف عظم قعر الجمجمة في المنطقة التي تفصل بين الحلق وجذع الدماغ الذي يتعرض لضغط متزايد مع زيادة حجم الورم ما يتسبب بدوره في حدوث بعض الأعراض كازدواجية النظر، ضعف في حركة الوجه والبلع و اللسان وتغيير في نبرات الصوت بالإضافة إلى اضطراب في حركة الأطراف وفي الإحساس وتعرض حياة المريض للخطر بوجه عام.

وأكد أن التدخل الجراحي لاستئصال هذا الورم النادر يعتبر من أكثر العمليات تعقيدا بسبب خطورة موقعه والتصاقه بجذع الدماغ والأعصاب الدماغية التي تتحكم في حركة العين، وحركة الوجه و البلع و الكلام بالإضافة إلى الوظائف الحساسة جدا لجذع الدماغ مثل التنفس و تنظيم ضربات القلب.

من جهته اعتبر الدكتور محمود بنور عضو الفريق الجراحي العملية الأولى من نوعها في دولة الإمارات التي تمت بنجاح لاستئصال الورم كاملا عن طريق الأنف دون حدوث مضاعفات وذلك نتيجة للمقومات التشخيصية والعلاجية المتقدمة التي يمتلكها مستشفى توام وحرصه على استقطاب الكوادر والكفاءات الطبية العالمية في مختلف التخصصات .. لافتا إلى أن هذا النوع من جراحات المنظار كان محصورا وحتى وقت قريب في عدد محدود من المراكز المتخصصة في العالم، لعدم توافر الخبرات الجراحية والتقنيات الجراحية والطبية اللازمة.

ولفت بنور إلى أن التدخل الجراحي لعلاج مثل هذه الحالات النادرة كان يتم عبر فتح الجمجمة وكان الأمر يلزم أحيانا إجراء أكثر من عملية من جهات مختلفة من الرأس وكانت المضاعفات الجراحية عالية الخطورة إلا أنه ومع تطور تقنيات الجراحة بالمنظار أصبح بالإمكان استئصال مثل هذه الأورام بالكامل عن طريق الأنف دون اللجوء إلى شق الدماغ .