أخطاء شائعة عن التغذية في رمضان: المياه والنشويات والقهوة

أخطاء شائعة عن التغذية في رمضان: المياه والنشويات والقهوة
أخطاء شائعة عن التغذية في رمضان: المياه والنشويات والقهوة

ثمَّة أفكار شائعة خاطئة كثيرة عن التغذية في رمضان، يجري تداولها إلى درجة تبدو فيها أنها أصبحت صحيحة، فيصدّقها معظم الناس. ففي شهر الصيام تحديداً، يجتمع أفراد العائلة حول المائدة الرمضانية، حيث تزيد المغريات ومعها الشهية والرغبة في تناول الكثير من الأطعمة دون ضوابط. ومن هنا تأتي أهمية التوعية والتثقيف من أجل بناء عادات صحية ونمط حياة أفضل، بحسب اختصاصية التغذية، ساندرا عقيقي. 


ومن أهمّ الأفكار الخاطئة، قناعة أنَّ تناول أكواب عدة من الماء دفعة واحدة في وجبة السحور، يساعدُ على تجنب العطش في ساعات الصيام. وتشير عقيقي في ذلك: "يساهم ذلك في امتلاء المعدة بالماء بشكل مزعج. لذلك، يُنصَح بتوزيع كميات الماء التي يجب شربها بين وجبتي الإفطار والسحور، وإن لم يكن سهلاً تناول كميات كافية من الماء في فترة قصيرة، لكن لا بد من التركيز على ذلك".

ويظنّ البعض أنّ الإكثار من تناول الماء هو الحل الوحيد لمواجهة العطش في ساعات الصيام. لكن، في الواقع، ليس الماء وحده مصدر السوائل التي يجب تأمينها للجسم لتجنب الجفاف والعطش في ساعات الصيام، بل ثمة أطعمة عديدة تتميز بنسبة الماء المرتفعة فيها، بحسب عقيقي. وبالتالي، يمكن التركيزعليها واحتسابها ضمن السوائل التي يجب الحصول عليها في الفترة الممتدة بين وجبتي الإفطار والسحور، كالبطيخ الأحمر والأصفر والليمون والبرتقال والدراق.



ويشير آخرون إلى أنَّ تناول الحلويات هو المصدر الوحيد لتأمين حاجات الجسم من السكر في شهر الصيام. لكن ليست الحلويات المصدر المحبَّذ للسكر، لأنّها تساهم في زيادة الوزن، بسبب غناها بالوحدات الحرارية والدهون المشبعة والسكر. في المقابل، يُنصَح بالتركيز على الفاكهة كمصدر للسكر الطبيعي، ولتأمين حاجات الجسم.



ومن أكثر الأفكار الخاطئة شيوعاً، احتساب المشروبات الغنية بالكافيين، كالشاي والقهوة، من ضمن السوائل التي نتناولها لترطيب الجسم. ولكن هذا خطأ، إذْ يجب الامتناع عن تناول المشروبات الغنية بالكافيين، لأنها مدرّة للبول، وتساهم في زيادة كلّ من معدل الجفاف في الجسم والإحساس بالعطش في شهر الصيام. وبالتالي هي لا تحتسب ضمن السوائل التي نتناولها لترطيب الجسم، ويجب الحد من تناولها. وبشكل خاص، يجب الامتناع عن تناول المشروبات الغازية لأنها تحتوي على معدلات عالية من السكر.



وفي ذات السياق، ثمَّة رأي منتشر، بأنَّ النشويات تؤمّن إحساساً أكبر بالشبع. ولكن هذا خطأ علمياً، لأنّ النشويات تؤمّن إحساساً مؤقّتاً بالشبع، فيما تحقّق البروتينات إحساساً بالشبع لوقتٍ طويل. وبالتالي، من الأفضل التركيز على البروتينات مع الخضر لتأمين الإحساس بالشبع لأطول وقت ممكن، بشرط أن تُختار البروتينات القليلة الدهون، كاللحم الأحمر وصدر الدجاج الخالي من الجلد والسمك المشوي. أما النشويات، فهي مهمة أيضاً، شرط التركيز على تلك الكاملة الغذاء لتأمين الطاقة لوقت أطول، لأنها تعطي السكر ببطء، مقارنةً بتلك المصنوعة من الطحين الأبيض. ومن الضروري الإشارة إلى أن الأكل ببطء يساعد أيضاً على تأمين الإحساس بالشبع لوقت أطول. وتعتبر هذه الشروط ضرورية بشكل خاص في وجبة السحور.