الزراعة: خطة استراتيجية لاحتياجات المملكة من المواد الغذائية

الزراعة: خطة استراتيجية لاحتياجات المملكة من المواد الغذائية
مواد غذائية

أعدت وزارة الزراعة خطة استراتيجية لتأمين احتياجات المملكة من المواد الغذائية الاساسية بشقيها النباتي والحيواني، في ضوء الاجراءات المتوقعة للتعامل مع فيروس كورونا، وصعوبة حركة القطاعات الزراعية خلال الفترة المقبلة.
وقال مدير التسويق والتجارة الخارجية في الوزارة الدكتور ايمن السلطي لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اليوم السبت، انه ومن خلال بيانات الانتاج السنوية الموجودة لدى الوزارة والاحتياجات خلال هذه الفترة تبين ان "وضع هذه المواد مريح، ويمكن له ان يغطي فترات طويلة لا تقل عن 3 شهور وتصل الى 8 شهور في بعض القطاعات".
وتقدر احتياجات المملكة من لحوم الدواجن بنحو 24 إلى 26 الف طن شهريا، ينتج منها نحو 25 الف طن في مزارع الدواجن المحلية، حسب السلطي، مبينا ان الوزارة وجهت قطاع الدواجن الى تخزين كميات تحسبا لأي طارئ يمكن ان يواجه توفير هذه السلع بالتعاون مع الاتحاد العام لمزارعي الدواجن، حيث تم تخزين نحو 8 - 9 آلاف طن، بالإضافة الى وجود كميات مخزنة من الدواجن المستوردة الكاملة والمقطعة والمسحبة، تكفي لمدة شهرين على الاقل، مع وجود قطعان بديلة تحت الانتاج تغطي احتياجات المملكة باستمرار.
وحول لحوم الضأن، قال السلطي، ان احتياجات المملكة تقدر بنحو 3 آلاف طن شهريا، يتم توفيرها من القطعان المحلية بكمية تصل الى 80 بالمئة، حيث يتوفر في المملكة نحو 4 ملايين رأس غنم ضأن، واكثر من مليون رأس من الماعز، ويتم كذلك استيراد كميات تكميلية من الاغنام الحية من المصادر المسموح الاستيراد منها؛ مثل استراليا ورومانيا وهنغاريا بأعداد تسمح بتأمين اللحوم بأسعار مناسبة للمستهلك، بالإضافة الى استيراد كميات مدروسة من اللحوم المبردة والمجمدة كمخزون استراتيجي لهذا الصنف.
وحول قطاع لحوم العجول، قال السلطي، إن الوزارة طبقت سياسة مشابهة لتغطية الاحتياجات الشهرية المقدرة بـ 2330 طنا يتم تغطيتها من انتاج العجول التي يتم تربيتها محليا والبالغ عددها نحو 20 الف رأس، بالإضافة الى استيراد عجول حية بكميات تكميلية لتغطية احتياجات السوق المحلي، كما يتم استيراد اللحوم المبردة والمجمدة لغايات صناعة اللحوم تقدر بنحو 9 آلاف طن سنويا.
وبخصوص منتجات الالبان، قال، انه يتم تغطية اهم منتجات الالبان (اللبن، اللبنة، والجبنة البيضاء) من الانتاج المحلي، حيث يتوفر اكثر من 480 الف طن من الحليب الطازج سنويا، يذهب ثلثها لصناعة اللبن الرائب.
وبخصوص مخزن المملكة من زيت الزيتون، بين ان موسم العام الحالي كان جيدا بإنتاج اكثر من 30 الف طن في حين تقدر احتياجات المملكة بنحو 24 الف طن.
وقال إن الانتاج المحلي من الخضار والفواكه يغطي احتياجات المملكة كاملة والمقدرة بـ 5ر2 مليون طن سنويا مع وجود فائض يتم تصديره الى الدول المجاورة يقدر بنحو 550 الف طن، لافتا الى وجود عجز ببعض الأصناف يتم تغطيتها من خلال استيراد كميات تكميلية خارج مواسم الانتاج المحلي مثل الليمون والثوم.
وبين انه تم التدقيق على المخزون الاستراتيجي من الاعلاف المستخدمة في تغذية قطاع الثروة الحيوانية وتوفيرها بكميات مناسبة تحسبا لأي طارئ حيث يتم استيراد نحو 780 طنا من الذرة الصفراء و 350 الف طن من كسبة فول الصويا، و 720 الف طن من مادة الشعير.
وبخصوص الادوية البيطرية والمستحضرات الحياتية والاسمدة الكيماوية، أشار السلطي الى أنه يتم انتاج معظم احتياجات المملكة محليا. وعملت وزارة الزراعة ضمن خطة الاستجابة لأزمة كورونا، وفق آليات تضمن استدامة الانتاج حيث تم اعطاء الاولوية للإدارة الانتاجية من مزارع ومصانع حفاظا على توفر المنتج للمستهلك خلال الازمة، وايضا إعداد خطة تخزين لشهر رمضان المبارك.
وكان وزير الزراعة المهندس ابراهيم الشحاحدة أشرف على توزيع التصاريح، وفق الاولويات التي شملت قطاع الثروة الحيوانية من دواجن وبيض مائدة وبيض التفريخ ومربي المواشي ومربي الابقار وبشكل مباشر في مناطق الانتاج، واعتماد آليات التصاريح في حال فتح اسواق السوق المركزي لمزارعي الخضار والفواكه.
يذكر ان برنامج حماية المنتج المحلي اثمر عن تحقيق الاكتفاء الذاتي لعدد كبير من المحاصيل ومدخلات الانتاج الغذائي، مثل البصل والثوم والبطاطا والدواجن المقطع والمبرد والمجمد اضافة إلى مشتقات الالبان والحوم الحمراء والبيضاء.