الصوامع الأفقية رافد أساسي للأمن الغذائي في المملكة

الصوامع الأفقية رافد أساسي للأمن الغذائي في المملكة
صوامع افقية

تشكل الصوامع الأفقية "المستوعبات" المقامة في منطقة الغباوي، لبنة جديدة ورافدا أساسيا للأمن الغذائي في المملكة، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من مادة القمح بكميات إضافية تكفي احتياجات المواطنين في مختلف الظروف الاستثنائية.

وتسهم المستوعبات التي أقيمت في إطار الجهود الرسمية بتزويد المطاحن بالقمح عند حدوث أي إشكالات في الصوامع التقليدية، أو في الميناء.

وضاعفت المستوعبات التي أنشئت من خلال الحكومة والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وإدارة الهندسة الملكية في الديوان الملكي الهاشمي، المخزون الاستراتيجي، والحفاظ على سلامة المواد المخزنة في مختلف الظروف الجوية.

وحسب أرقام وزارة الصناعة والتجارة والتموين، فإن إجمالي السعات التخزينية المتوافرة في المستوعبات، موزعة على عموم المملكة، يبلغ 1.1 مليون طن، فيما ستصل إلى 1.450 مليون طن نهاية العام الحالي.

وتتمتع المستوعبات بالعديد من المزايا، أبرزها أن آلية التخزين تمنع حدوث الإصابات الحشرية أو نمو الأعفان، وتعتمد آلية الحفظ على الكتامة المطلقة لحيز التخزين؛ مما يمنع حدوث الإصابة الحشرية، أو نمو الأعفان، وبالتالي الاستغناء عن التعقيم والمحافظة على مواصفات الحبوب وخصائصها، كما تتيح هذه الآلية إمكانية الاحتفاظ بالمخزون لفترة طويلة تصل إلى سنوات.

وتقوم وزاره الصناعة بمراقبة ومتابعة المخزون باستمرار، وأخذ عينات من القمح المخزن باستمرار، وفحص صلاحيته للاستهلاك البشري بالتعاون مع الجهات الرقابية المختصة، وهي طريقة متبعة في كثير من دول العالم، ومنها أستراليا التي تعتبر من أكبر منتجي القمح عالميا، وهي من أفضل وسائل تخزين القمح في العالم، ولا تحتاج إلى استخدام التعقيم في أغلب الأحيان ما يضمن سلامة المخزون وعدم تعرضه لأي ملوثات.

كما أن مدد التخزين للحبوب في الصوامع الأفقية أعلى بكثير من الصوامع العمودية، ويمكن أن تستمر إلى فترة كبيرة إذا لزم الأمر مما يجعل عملية التخزين فيها مناسبة للتخزين الاستراتيجي طويل الأمد.

وتمتاز كذلك بتخفيض كلف التخزين، وتمكين وزارة الصناعة والتجارة والتموين من الشراء بأسعار منخفضة من الأسواق العالمية بالنسبة لمادة القمح، إلى جانب أن منطقة الصوامع ملائمة تماما، وفتح المستوعبات عند التحميل فقط.

وتغطى الصوامع الأفقية "المستوعبات" بإحكام بواسطة أغطية خاصة ومقاومة لأي عوامل طبيعية أو مؤثرات خارجية بما في ذلك الأمطار والشمس، ويتم فتحها جزئيا عند عمليات تحميل القمح.

ومن المزايا أن عملية الإنشاء والتخزين في المستوعبات تتم وفق أحدث المعايير الهندسية والعلمية الدولية وضمانة تامة لسلامة المخزون، ولأنها أفقية مع أغطية مرنة تكون أقل تأثرا بالهزات الأرضية وبأي عوامل اصطدام أخرى.

ويدعم وجود الصوامع الأفقية "المستوعبات" إطالة مدة التخزين التي تمتد لعدة سنوات؛ ما يجعلها مناسبة للتخزين الاستراتيجي طويل الأمد في حال لزم ذلك، بالإضافة لتوفر سعات تخزينية إضافية يمكن لوزارة الصناعة والتجارة والتموين من شراء القمح والحبوب في الأوقات التي تكون فيها الأسعار متراجعة في الأسواق العالمية.

كما يكون تأثر تشغيل النظام الإنشائي المرن للمستوعبات بكوارث الهزات الأرضية وأي عوامل اصطدام أخرى أقل بكثير من الصوامع العمودية، ويمكن استخراج الحبوب من داخله بطرق بسيطة بعد حدوث الهزات الأرضية.

وتسهم سرعة إنشاء المستوعبات بإمكانية زيادة المخزون عند أي طارئ، حيث يمكن إنشاء مجموعة من المستوعبات بمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر لتخزين 100 ألف طن من مادة القمح، إلى جانب أن كلفها لا تتجاوز 5% من كلفة الصوامع العمودية.