حفظ الجبنة النابلسية بالطريقة التقليدية

حفظ الجبنة النابلسية بالطريقة التقليدية
الجبنة النابلسية

تعتمد الطريقة التقليدية في الحفظ على غلي الجبنة النابلسية في محلول ملحي يزيد تركيزه عن 20% غالبا، ولقد اثبتت الدراسات ان غلي الجبنة النابلسية مكافئ لعملية البسترة من حيث أثره على الاحياء الدقيقة الموجودة في الجبنة النابلسية.

بالإضافة الى أثر الغلي فان هناك عاملان اخران يساهمان في حفظ الجبنة النابلسية وهما:

•           تركيز الملح العالي المستخدم في حفظ الجبنة النابلسية، حيث ان تركيزه غالبا ما يزيد عن 20 % في المحلول الملحي. هذا التركيز العالي من الملح يمنع نمو العديد من الاحياء الدقيقة المسببة للفساد في الاغذية الاخرى، كما يمنع نمو الاحياء الدقيقة المسببة للأمراض.

•           ان اغلاق عبوات الجبنة النابلسية بإحكام مع مراعاة عدم ابقاء الهواء داخل العبوات يساهم في منع نمو الاحياء الدقيقة الهوائية، والتي عند توفر الظروف الهوائية تستطيع ان تنمو وتفسد الجبنة النابلسية. ونستنج من هذا العامل ان تعبئة الجبنة النابلسية في العبوات المعدنية (تنك) بدون وضع اكياس أفضل من تعبئتها في عبوات معدنية داخل اكياس، واعتقد ان السبب واضح وهو عدم امكانية تفريغ الاكياس من الهواء جيدا عند تعبئة الجبنة بداخلها مما يسبب نمو الاحياء الدقيقة التي تستطيع ان تتحمل هذا التركيز العالي من الملح والتي تتسبب في فساد الجبنة النابلسية. ومساوئ التعبئة داخل اكياس لا تقف عند هذا الحد فمعظم الاكياس المستخدمة في التعبئة قد تتشقق اثناء التعبئة والنقل مما يسبب تسرب المحلول الملحي في العبوة المعدنية، ومع توفر الاجواء الهوائية داخل العبوة تبدء الجبنة والمحلول في الفساد. وقد يعتقد البعض ان تعبئة الجبنة بدون اكياس داخل العبوات المعدنية يسبب تلامس بين الجبنة النابلسية ومحلولها وبين الجدار الداخلي للعبوات المعدنية وهذا يؤدي - حسب اعتقادهم - الى مشاكل صحية وهذا الاعتقاد غير صحيح على الاطلاق لان هذه العبوات مطلية من الداخل بطلاء يمنع تلامس المادة الغذائية مع معدن العبوة كما هو الحال في عبوات المعلبات الاخرى.

ولكن ومع توفر هذه العوامل، ما زالت الجبنة النابلسية تتعرض لفساد يؤثر على صفاتها الحسية