لقاح جديد لمرض السل قد يفيد مرضى السكري وكبار السن

لقاح جديد لمرض السل قد يفيد مرضى السكري وكبار السن
لقاح جديد لمرض السل قد يفيد مرضى السكري وكبار السن

أظهرت دراسة أُجريت على فئران مصابة بداء السكريّ من النوع الثاني نتائجًا مشجعةً للقاح محتمل جديد ضد السلّ Tuberculosis.

إذ فحص باحثون من أستراليا وبنغلاديش وفرنسا لقاحًا محتملًا للسلّ، اختصار اسمه العلمي BCG::RD1، وكشفوا أنه يقدم حمايةً عاليةً عند حقنه مباشرةً في رئات الفئران المصابة بالسكري، التي عُرِّضت لاحقًا للمتفطِّرات السُّلية.

طبقًا لمعلومات منظمة الصحة العالمية، فالسلّ هو أحد أكبر 10 مسببات للوفاة عالميًا، وهو مسبب الوفاة الأكبر الناتج عن عاملٍ مُمرضٍ واحد؛ وللعلم، فإن اللقاح المرخَّص الوحيد حاليًا، واختصاره BCG، غير فعّال عند البالغين.

يقول الدكتور أندرياس كوبز، وهو كبير الباحثين في المعهد الأسترالي للطب والصحة المدارية (AITHM): «هذه النتائج تسرُّنا نظرًا لحقيقة كون داء السكريّ من النوع الثاني ليس مجرّد عامل خطر مهم للسلّ فقط، بل هو عامل خطر يزداد انتشارًا كلّ عام بين المسنين منّا».

يشرح الباحث والمؤلف الرئيسي للدراسة في المعهد، هاريندرا ساثكومارا، أن لقاح BCG::RD1 قد أثبت أنه يُؤمّن وقايةً عاليةً عند إعطائه لفئران معمّرة مصابة بالسكري، إذ لا يؤثر على الخلايا التائية T cells فحسب، بل أيضًا على مجموعاتٍ فرعية أخرى من الخلايا المناعية؛ وهذا يَخلُق استجابةً قويةً ضد الجراثيم المسببة لداء السلّ (المتفطرات السُّلّية).

ويقول: «لاحظنا مستوًى رائعًا من الحماية ضد السل، وارتفاعًا معتبرًا في الاستجابات المناعية في رئات الفئران المصابة بالسكري؛ فعبر مقارنة استجابات الفئران المعمرة مع نظيرتها الشابة، وصلنا إلى فهمٍ أعمق حول الطريقة التي يزيد بها النوع الثاني من السكريِّ خطر السلّ؛ إذ يبدو أن هذا النوع من السكري يؤثر سلبًا على آلية كشف جهازنا المناعي للجراثيم المسببة للسل الرئوي، ويبدو أن التطعيم بـ BCG::RD1 بإمكانه التغلب على هذا الخلل».

وأردف ساثكومارا: «هذا يجعل BCG::RD1 مرشحًا واعدًا لمزيد من الفحص على أمل استخدامه لقاحًا لكبار السن والمصابين بالسكري من النوع الثاني».

يهدف الفريق في أبحاثه المستقبلية إلى مزيدٍ من البحث حول مسارات مناعية محددة ينشطها التطعيم بـ BCG::RD1.

وفي الختام، يقول الدكتور كوبز إن السل المقاوم للعديد من الأدوية ما زال يُعدّ أزمةً صحيةً عامةً، وهذا ما يجعل العمل على لقاحات جديدة مهمًّا على نحوٍ خاص.

وتابع: «لذلك نعمل في المعهد الأسترالي للطب والصحة المدارية مع شركاء أستراليين ومن دولٍ أخرى لتطوير واختبار لقاحات محتملة جديدة، وأيضًا لتحسين فاعلية العلاجات الحالية».