هل تمتلك أستراليا أعلى مستوى من الأمن الغذائي في العالم؟

هل تمتلك أستراليا أعلى مستوى من الأمن الغذائي في العالم؟
هل تمتلك أستراليا أعلى مستوى من الأمن الغذائي في العالم؟

مع تضييق الحياة على الأستراليين وسط جائحة فيروس كورونا للمستجد، أدى شراء الذعر واكتناز البقالة اليومية إلى نقص حاد في بعض المنتجات؛ ما دفع حكومات الولايات لحث الأستراليين على البقاء في منازلهم، وعدم الاندفاع لتخزين الأطعمة.

وقال وزراء الدولة والحكومة الفيدرالية مرارًا وتكرارًا إن شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية والبقالة هو أمر غير ضروري، حيث وصف رئيس الوزراء سكوت موريسون، حالة شراء الذعر بأنها سخيفة غير معقولة.

كما سعى الاتحاد الوطني للمزارعين إلى تهدئة المخاوف بشأن نقص الغذاء، وطالب المستهلكين بعدم الذعر لوجود الكثير من المواد الغذائية، وقال وزير الزراعة والجفاف وإدارة الطوارئ ديفيد ليتل برود، إن أستراليا لديها الأمن الغذائي الأعلى في العالم.

وقال ليتل برود لبرنامج إحاطة ما بعد الظهر لإذاعة ABC الإذاعية في 11 مايو: "نحن أمة يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة، نحن ننتج ما يكفي من الغذاء لـ 75 مليون شخص".

ولكن هل صحيح أن أستراليا تمتلك الأمن الغذائي الأعلى في العالم؟

وفقًا للعديد من الدراسات والخبراء، تتمتع أستراليا بمستوى عال جدًا من الأمن الغذائي. تنتج البلاد وفرة من المواد الغذائية، وتصدر أكثر بكثير مما تحتاجه، ولديها مصادر بديلة وافرة لبعض الأطعمة إذا أصبحت شحيحة، بحسب موقع "krikey.cim".

وفي حين أن أستراليا ليست الدولة الأعلى مرتبة أو الأكثر أمانًا للأغذية في العالم، وفقًا لبعض المقارنات، إلا أنها تتمتع بمرونة كبيرة فيما يتعلق بمصادر الغذاء ويمكن أن تغير أولويات الإنتاج لتخفيف النقص، حسبما وضعت إحدى المقارنات الدولية أستراليا في المركز 12 بين 113 دولة من حيث الأمن الغذائي.

يقول ريتشارد هيث، من معهد المزرعة الأسترالي: "هل نحن معرضون لخطر الجوع لأننا لا نستطيع إطعام أنفسنا؟ لا نحن بعيدون عن ذلك إنه أمر سخيف".

وتابع: "عندما ننظر إلى توفر مساحة المياه، والأراضي الصالحة للزراعة فنحن دولة آمنة للغاية من حيث الغذاء".

ولكن ما يعني أن تكون الأمة آمنة من حيث الغذاء، هو أن الأمن الغذائي فكرة معقدة تتضمن مفهومين أساسيين هما الكمية والنوعية.

الأول هو ما إذا كانت الأمة لديها مصادر غذاء كافية سواء كانت محلية أو مستوردة لإعالة شعبها، والثاني هو ما إذا كان الناس لديهم وصول موثوق به إلى طعام آمن وبأسعار معقولة.

على سبيل المثال، قد يكون لدى الأمة إمدادات وافرة من نوع معين من الطعام، ولكن مصادر الطعام المتنوعة موجودة بشكل غير كاف لتوفير نظام غذائي مغذي باستمرار.

وبالتالي قد يكون لديها إمكانية الوصول المادي إلى الغذاء، ولكن لا يستطيع شعبها شراؤه، أو أنها قد تعتمد بشكل مفرط على احتياجاتها على المنتجات المستوردة، أو عرضة لتقلبات شديدة في أسعار السلع.

عادة ما يكون لدى جميع الدول شرائح من سكانها يعانون من محدودية الوصول إلى طعام آمن وميسور التكلفة ومغذ، وتشمل الأسر المشردة وذات الدخل المنخفض والمجتمعات المعزولة أو الأسر التي تكافح من أجل إدارة تحدياتها الحياة اليومية.

أيضا أشار هيث، إلى إن بعض المنظمات والأفراد وخاصة في أستراليا، يسيؤون استخدام مصطلح الأمن الغذائي عندما كانوا يتجادلون حقًا حول السيادة الغذائية، والذي يعني إنتاج كل ما تأكله في الأمة، لافتا إلى أن الحديث عن الأمن الغذائي أخذت أحيانًا نغمات سياسية في أستراليا.

ويعني الحصول على درجة عالية من الأمن الغذائي إلى أن الدولة قادرة على تزويد الغالبية العظمى من شعبها في معظم الأوقات، بمصادر غذائية ميسورة التكلفة تغذيهم وتوفر نظامًا غذائيًا صحيًا.